arrow_back
العودة
مكتبة العلمين تستذكر سيرة الراحل الشيخ خالد غالب مطر التميمي العلمية والإنسانية وتقرأ رسالته في الأمن الجماعي وتجربة العراق
calendar_month
تاريخ الخبر:
20 أكتوبر
visibility
عدد المشاهدات:
8
مكتبة العلمين العامة: معهد العلمين للدراسات العليا يستذكر سيرة الشيخ الراحل خالد غالب مطر التميمي
نظّمت مكتبة العلمين في معهد العلمين للدراسات العليا جلسة علمية وثقافية كُرّست لتأبين الشيخ الراحل خالد غالب مطر التميمي واضاءة جوانب من شخصيته العلمية والانسانية واسهاماته الاكاديمية والادارية الى جانب قراءة في رسالته للماجستير الموسومة بـ(نظام الامن الجماعي في ضوء تجربة مجلس الامن في العراق).
واقيمت الجلسة في باحة مكتبة العلمين العامة بحضور عميد المعهد الاستاذ الدكتور زيد العكيلي وعدد من اساتذة المعهد وطلبته وافراد من عائلة الفقيد وافتتحت الجلسة بكلمة لأمينة المكتبة الاستاذة نهضة الخفاجي عرّفت فيها بموضوع الندوة واهدافها مؤكدةً اهمية الوقوف عند الشخصيات العلمية التي تركت بصمات واضحة في مسيرة المعهد الاكاديمية والانسانية...
كلمة السيدة أ.م.د. نجلاء مهدي محسن التدريسية في معهد العلمين.
سيرة علمية وانسانية حافلة بالعطاء.
استعرضت الاستاذة نجلاء في محاضرتها ملامح من سيرة الفقيد مبينةً انه من طلبة الدفعة الاولى في معهد العلمين وانه جمع بين الدراسة الحوزوية والتدريس والعمل الوظيفي في المعهد فضلاً عن تمثيله اياه في مناسبات ومنتديات ومحافل عدة.
واشارت الى ان رسالته للماجستير تُعد من الدراسات المبكرة التي عالجت نظام الامن الجماعي وتجربته في العراق لافتةً الى ان اهتمام الراحل لم يقف عند الجانب العلمي بل امتد الى الجانب التربوي فكان يتابع شؤون الطلبة وهمومهم ومشكلاتهم بروح المسؤولية والحرص كأنها قضاياه الشخصية.
واضافت انه كان من الساعين بجد الى استكمال مشروع الاعتراف بالمعهد وعُرف بمتابعته الدقيقة للمناهج الدراسية وحرصه على ان تخرج بما يليق بمكانة المؤسسة العلمية. كما اشارت الى مواقفه الانسانية مع زملائه وطلبته ولا سيما علاقته بالدكتور الراحل عصام العطية العميد السابق للمعهد.
وختمت حديثها بالتأكيد ان ما عرضته ليس سوى جانب يسير من مسيرة الفقيد الذي خلف اثراً طيباً في نفوس من عرفوه وعملوا معه وظل حاضراً بعلمه وإنسانيته في ذاكرة المعهد.
قراءة في رسالة الماجستير: الامن الجماعي وتجربة العراق
وتناولت المحاضرة ابرز ما تضمنته رسالة الراحل من افكار مركزةً على مفهوم الامن الجماعي واهدافه وعلى تجربة مجلس الامن الدولي في التعامل مع العراق عام 1991 في اعقاب حرب الخليج الثانية.
واوضحت ان نظام الامن الجماعي يقوم من حيث المبدأ على صون السلم والامن الدوليين وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية والحد من اللجوء الى القوة كما عرجت على دور الدول دائمة العضوية في المجلس وما تملكه من صلاحيات مؤثرة في القرارات الدولية.
وفي معرض حديثها عن التجربة العراقية ناقشت طبيعة الدور الامريكي في ادارة الملف العراقي بعد حرب الخليج الثانية وما اثاره من تساؤلات بشأن فاعلية نظام الامن الجماعي وحدود استقلالية القرار الدولي فضلاً عن استمرار العقوبات المفروضة على العراق استناداً الى تقديرات تتصل بتهديد السلم والامن الدوليين.
وبينت ان هذه التجربة تكشف إشكاليات تتعلق بتوازن القوى داخل المجلس ومدى تأثير هيمنة الدول الكبرى في تطبيق قواعد القانون الدولي ما يستدعي إعادة النظر في آليات عمله ولا سيما حق النقض (الفيتو) وتعزيز الرقابة القانونية على قراراته بما يكفل اتساقها مع مبادئ العدالة والقانون الدولي.
مداخلات تستحضر اخلاق الراحل ومواقفه
وعقب المحاضرة فُتح باب المداخلات فتحدث عميد المعهد الدكتور زيد العكيلي عن جوانب من شخصية الراحل مشيداً بإنسانيته وتواضعه وإخلاصه في عمله ومنوهاً بدوره في معالجة مشكلات الطلبة التي بلغ اهتمامه بها احياناً حد الاطمئنان على ظروفهم العائلية فضلاً عن حرصه على تطوير المعهد والارتقاء بمكانته العلمية. واكد انه كان ثابتاً على مواقفه لا يتردد في قول الحق.
من جانبه وصف الاستاذ الدكتور رئيس قسم العلوم السياسية محمد ياس خضير الفقيد بالطيب المتواضع الحريص على متابعة شؤون المعهد وقضاياه العلمية مستذكراً لقاءاتهم في منزله خلال شهر رمضان ومشيراً الى بساطته وتميزه العلمي واهتمامه بالقانون الدولي الانساني ومؤكداً ان الاحاطة بجوانب شخصيته ومسيرته كلها يصعب ان تحتويها الكلمات.
أما الاستاذ الدكتور علي كاشف الغطاء معاون العميد للشؤون العلمية فتحدث عن علاقته بالراحل منذ ايام الدراسة فقال إنه عرفه كثير السؤال مثابراً مخلصاً في عمله وصاحب دور اساسي في موضوع الاعارة. وحدد ثلاث خصال بارزة في شخصيته: ثباته على اخلاقه وإنسانيته دون تبدل ودقته في العمل وشغفه به وحبه للحياة والتطور. كما استعاد مقولته في اهمية ان يترك الانسان بصمة في كل مكان يحلّ فيه وفي نفوس كل من يلتقي بهم.
وفي مداخلة اخرى تحدث رئيس قسم القانون الدكتور صعب عن تجربته في العمل مع الراحل في قسم القانون واصفاً رحلته من البصرة الى النجف بأنها رحلة صبر وجهاد ومثابرة في سبيل العلم والتعلم. واشار الى ان بيئة العمل التي جمعتهما قامت على روح الاسرة الواحدة وان الشيخ خالد تميز بإنسانيته وتواضعه وحرصه على السؤال والتعلم مؤكداً ان هذه الخصال ستبقى حاضرة في ذاكرة زملائه ومحبيه.
وفي ختام الجلسة جرى التأكيد ان الوفاء للشخصيات التي اسهمت في بناء المؤسسات العلمية لا يقف عند استذكارها بل يمتد الى حفظ اثرها واستلهام قيمها في العمل الاكاديمي والانساني سائلين الله تعالى ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
معرض الصور
add
add
add
add
add
add
add
add
add